Ŗα3ị_ḾαẐαј
11-15-2008, 03:05 AM
ما أكثر الأحزان في حياتنا الدنيا.. نحزن لفراق الأحباب.. نحزن لعدم اكتمال الفرحة أو كما يقولون فرحة ما تمت كأن يقام حفل عرس, والجميع يتوقع أن تكون سهرة ممتعة.. وإذا بواحد من أهل العروس أو من أهل العريس أو من باقي المعازيم يقوم بالواجب!! فيطلق من بندقيته طلقات مجاملة لأهل العريس أو العروس.. فيصيب من يصيب وقد تكون بعض الإصابات في مقتل.. وذلك إحياء للعرس!! وينقلب الفرح إلي مأتم..
بالفعل.. كثيراما لا تكتمل الفرحة.. ليس بالضرورة أن تكون النهاية درامية إلي هذا الحد.. ولكن شيئا ما يحدث.. لم يكن في الحسبان, كأن يمرض واحد من الأهل أو يصاب في حادث مروري(أو غيره..) في نفس التوقيت.. فلا تكتمل الفرحة ولا تتم.
والأحزان ليست كلها علي هذه الشاكلة.. بل قد يحزن الواحد من الناس لأن ترقية كانت في طريقها إليه حصل عليها شخص آخر بطريق التدليس! أو شخص تقدم لخطبة فتاة, فرفضه أهلها أو رفضته الفتاة نفسها.. وكان يظن أنه سيظفر بفتاته, وأن ذلك أمر مقطوع به.. ربما يكون شخص أخر تقدم للفتاة في نفس الوقت, وكان أكثر من الخطيب الأول وجاهة أو وسامة أو أكثر مالا وأعز نفرا ! يحدث هذا فيفقد الخطيب الأول صوابه, وقد يرتكب حماقة في حق نفسه فيقدم علي الانتحار مثلا أو في حق خطيبته.. كأن يتربص بها ويلقي على وجهها ماء النار حتى تتشوه ولا تكون له ولا لغيره !! وأخبار الحوادث والقضايا لا تخلو من هذه السيناريوهات المؤسفة.. أو يحزن واحد من الناس لأن مشروعا له فشل وخسر بسببه مدخراته كلها أوجلها.
أو رياضي يمارس لعبة فردية لم يحالفه التوفيق الذي كان ينتظره في إحدى المسابقات المهمة والتي كان يعقد الآمال على الفوز فيها.. أو رجل أعمال لم يرسو عليه عطاء كان يظنه من قسمته ومن نصيبه!! وكان يعتبر الظفر به نقطة تحول في حياته العملية..
أسباب الحزن في حياتنا الدنيا لا تسعها المجلدات.. وغير المؤمن أو المؤمن الذي هو في حقيقة أمره قليل الإيمان, لا يتقبل الصدمة ولا يدع الحزن يغادره, بل يظل يجتره ويسترجعه.. وهذا أمر قاتل. إذ يفتك بصاحبه نفسيا وعصبيا.. ويتركه فريسة الأمراض التي تتسبب فيها مثل هذه الهزات النفسية والعصبية.
أما المؤمن صادق الإيمان فالأمر معه مختلف.. فهو يتقبل ما يجري عليه بصدر رحب, دون أن ينهار ودون أن تهبط معنوياته إلى الحضيض أو مادون الحضيض بقليل
ولذلك أسباب كثيرة نأتي علي بعضها فيما يلي:
* المؤمن يوكل أمره إلى الله .. ويؤمن أن لله ما أعطى ولله ما أخذ.. وأن أنعم الله ودائع مستردة أو هي قابلة للاسترداد في أي وقت وبلا سابق إنذار.. فإذا أعطانا الله شيئا ثم استرده منا فلا ينبغي أن نحتج أو نتذمر أو نسخط علي أقدرانا.. وحاشا لله من كل ذلك.. العمر نفسه قابل للاسترداد في أي وقت..
* المؤمن يعلم أنه سيبتلى ليختبر.. وهذا ـ كما قلت وأقول دائما ـ هو سبب وجودنا على ظهر الأرض لفترة اختبار محدودة في عمر الزمن.. فإذا جزعنا ولم نحسن تلقي الصدمة.. بأن نسلم الأمر لله ونتقبل مايجريه علينا من أحداث كنا من الراسبين في الاختبار.
* المؤمن يعلم أيضا أنه إذا أحسن تقبل الصدمة وصبر عليها واحتسبها عند الله فقد فاز ( إنما الصبر عند الصدمة الأولى ) ( حديث شريف) وماله ألا يصبر وقد وعد الله الصابرين بالجنة ( وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم ) ( فصلت35).
الأزمات والصدمات إذا لم يتعامل معها المرء بحكمة ويجتازها بثبات,تحطم نفسيا وجسديا.. لو أن هذا الفتى قد تقبل الأمر الواقع ومرره, لما حلت به هذه الكارثة المقيتة, والتي لن تغادره أبدا..
صحة الإنسان النفسية والجسدية يجب أن تكون أغلى عنده من أي شيء آخر.. والمحافظة عليها بالإيمان هو أمضى الأسلحة ضد النكبات وأقوى الدروع ضد الصدمات التي يحتمل أن يواجهها الإنسان في مراحل حياته المختلفة..
أدري أن المصيبة قد تكون فادحة والخطب جللا.. ولكن ماذا يفيد أن نضيف إلى الهم الذي حل بنا هما من عندنا؟! انه سيزيد الأمر تعقيدا.. ثم إذا نظرنا إلي بعيد.. أفليست الجنة عائدا مجزيا إذا صبرنا على ما حل بنا؟!, ( ولا يلقاها إلا الصابرون ) (القصص80)..
منقول للفائدة
بالفعل.. كثيراما لا تكتمل الفرحة.. ليس بالضرورة أن تكون النهاية درامية إلي هذا الحد.. ولكن شيئا ما يحدث.. لم يكن في الحسبان, كأن يمرض واحد من الأهل أو يصاب في حادث مروري(أو غيره..) في نفس التوقيت.. فلا تكتمل الفرحة ولا تتم.
والأحزان ليست كلها علي هذه الشاكلة.. بل قد يحزن الواحد من الناس لأن ترقية كانت في طريقها إليه حصل عليها شخص آخر بطريق التدليس! أو شخص تقدم لخطبة فتاة, فرفضه أهلها أو رفضته الفتاة نفسها.. وكان يظن أنه سيظفر بفتاته, وأن ذلك أمر مقطوع به.. ربما يكون شخص أخر تقدم للفتاة في نفس الوقت, وكان أكثر من الخطيب الأول وجاهة أو وسامة أو أكثر مالا وأعز نفرا ! يحدث هذا فيفقد الخطيب الأول صوابه, وقد يرتكب حماقة في حق نفسه فيقدم علي الانتحار مثلا أو في حق خطيبته.. كأن يتربص بها ويلقي على وجهها ماء النار حتى تتشوه ولا تكون له ولا لغيره !! وأخبار الحوادث والقضايا لا تخلو من هذه السيناريوهات المؤسفة.. أو يحزن واحد من الناس لأن مشروعا له فشل وخسر بسببه مدخراته كلها أوجلها.
أو رياضي يمارس لعبة فردية لم يحالفه التوفيق الذي كان ينتظره في إحدى المسابقات المهمة والتي كان يعقد الآمال على الفوز فيها.. أو رجل أعمال لم يرسو عليه عطاء كان يظنه من قسمته ومن نصيبه!! وكان يعتبر الظفر به نقطة تحول في حياته العملية..
أسباب الحزن في حياتنا الدنيا لا تسعها المجلدات.. وغير المؤمن أو المؤمن الذي هو في حقيقة أمره قليل الإيمان, لا يتقبل الصدمة ولا يدع الحزن يغادره, بل يظل يجتره ويسترجعه.. وهذا أمر قاتل. إذ يفتك بصاحبه نفسيا وعصبيا.. ويتركه فريسة الأمراض التي تتسبب فيها مثل هذه الهزات النفسية والعصبية.
أما المؤمن صادق الإيمان فالأمر معه مختلف.. فهو يتقبل ما يجري عليه بصدر رحب, دون أن ينهار ودون أن تهبط معنوياته إلى الحضيض أو مادون الحضيض بقليل
ولذلك أسباب كثيرة نأتي علي بعضها فيما يلي:
* المؤمن يوكل أمره إلى الله .. ويؤمن أن لله ما أعطى ولله ما أخذ.. وأن أنعم الله ودائع مستردة أو هي قابلة للاسترداد في أي وقت وبلا سابق إنذار.. فإذا أعطانا الله شيئا ثم استرده منا فلا ينبغي أن نحتج أو نتذمر أو نسخط علي أقدرانا.. وحاشا لله من كل ذلك.. العمر نفسه قابل للاسترداد في أي وقت..
* المؤمن يعلم أنه سيبتلى ليختبر.. وهذا ـ كما قلت وأقول دائما ـ هو سبب وجودنا على ظهر الأرض لفترة اختبار محدودة في عمر الزمن.. فإذا جزعنا ولم نحسن تلقي الصدمة.. بأن نسلم الأمر لله ونتقبل مايجريه علينا من أحداث كنا من الراسبين في الاختبار.
* المؤمن يعلم أيضا أنه إذا أحسن تقبل الصدمة وصبر عليها واحتسبها عند الله فقد فاز ( إنما الصبر عند الصدمة الأولى ) ( حديث شريف) وماله ألا يصبر وقد وعد الله الصابرين بالجنة ( وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم ) ( فصلت35).
الأزمات والصدمات إذا لم يتعامل معها المرء بحكمة ويجتازها بثبات,تحطم نفسيا وجسديا.. لو أن هذا الفتى قد تقبل الأمر الواقع ومرره, لما حلت به هذه الكارثة المقيتة, والتي لن تغادره أبدا..
صحة الإنسان النفسية والجسدية يجب أن تكون أغلى عنده من أي شيء آخر.. والمحافظة عليها بالإيمان هو أمضى الأسلحة ضد النكبات وأقوى الدروع ضد الصدمات التي يحتمل أن يواجهها الإنسان في مراحل حياته المختلفة..
أدري أن المصيبة قد تكون فادحة والخطب جللا.. ولكن ماذا يفيد أن نضيف إلى الهم الذي حل بنا هما من عندنا؟! انه سيزيد الأمر تعقيدا.. ثم إذا نظرنا إلي بعيد.. أفليست الجنة عائدا مجزيا إذا صبرنا على ما حل بنا؟!, ( ولا يلقاها إلا الصابرون ) (القصص80)..
منقول للفائدة